كي لسترنج

416

بلدان الخلافة الشرقية

ألف رجل . ولا يعرف ، وآ أسفا ، الموضع الصحيح لهاتين المدينتين . وفي آخر الحدود الشرقية لطبرستان ، على ثلاث مراحل من سارية ، في طريق استراباد على مرحلة من الأخيرة : مدينة طميس ، أو طميسة . وتقوم على درب عظيم ممدود من الجبل إلى جوف البحر ، وسط المناقع . قال ياقوت ان كسرى أنوشروان ( العادل ) بناه ليكون دربا يسلكه من يخرج من طبرستان « 19 » . وفي جنوب شرقي بحر قزوين ، خليج اشراده ، على ما يسمى اليوم ، وعنده لسان رملي طويل يمتد شرقا حتى يكاد يصل ساحل جرجان . وقد وصف المستوفى هذا الخليج وجزيرته ، أو شبه جزيرته ، باسم نيم مردان ، فيها موضع آهل في المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) وكان فرضة تقصدها السفن من سائر أنحاء بحر قزوين . وكانت الفرضة تبعد ثلاثة فراسخ عن استراباد . ويقال للمدينة التي وراءها : وهي ذات تجارات رائجة . وبجوارها ناحية يكثر فيها الحرير والقمح والكروم ، يقال لها كبود جامه ، وقد كانت بلادا كثيرة الغنى والخير ، الا ان الخراب استولى عليها في حروب تيمور ، في ختام المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) . ومدينة روعد ، أو روغد ، وقد جاء ذكرها في خبر مرور تيمور بها في زحفه على مازندران ، ربما كانت في ناحية كبود جامه . قال المستوفى كانت مدينة وسطة محيطها 4000 خطوة ، تقوم في وسط رساتيق خصبة يكثر فيها القمح والقطن وصنوف الفواكه . أما تجارات طبرستان ، فإلى ما نوّهنا به في الصفحة 410 ، ذكر المقدسي الأكسية الحسنة والطيالسة وثياب الخيش المحمولة إلى الآفاق . وكان يرتفع منها أيضا خشب الخلنج ، وقد مرّ ذكره ، وكان يقطع قطعا ويحمل منها فتصنع منه في الري القصاع والاطباق والأواني . والخلنج خشب متنوع الألوان طيب

--> ( 19 ) ابن حوقل 275 ؛ ياقوت 3 : 503 و 504 و 547 ؛ 4 : 398 و 642 و 699 و 733 . وأقدم من ذكر بارفروش ، باسم باره فروش ده ( أي القرية التي تباع فيها الأحمال ) : أحمد الرازي في « هفت إقليم » وهو مؤلف من المئة العاشرة ( السادسة عشرة ) . أنظر : دورن ( Dorn ) في Muhammedanische Quellen الجزء الرابع ، ص 99 من المتن الفارسي .